.
banner1

مواطن في حكم الموتى يطالب بإعادته للحياة !

banner2
43

تسبب خطأ غريب من موظف في الأحوال المدنية، في نقل مواطن كان يسعى لتسجيل مولودته الجديدة، من قوائم الأحياء إلى دفاتر الموتى، ما أدّى إلى إدخاله في دوّامة من الإجراءات الصعبة، مع حرمانه وصغيرته من أبسط حقوقهما.

ولم يتوقع المواطن منصور الدرسوني أن ذهابه لتسجيل مولودته الجديدة سينتهي بحصوله على شهادة بوفاته هو شخصيًّا، الأمر الذي أدّى لإيقاف خدماته وتكبده معاناة مريرة في مراجعة الأحوال المدنية لتعديل الخطأ.

وأوضح الدرسوني في اتصال هاتفي مع “عاجل”، أن معاناته بدأت يوم الخميس 28/ 10/ 1439هـ، عندما ذهب إلى مكتب الأحوال المدنية بحي الناصرية لتسجيل بلاغ مولودته، وبعد تقديمه للأوراق والإثباتات المطلوبة تفاجأ بخطأ أحد الموظفين الذي أصدر له شهادة وفاة، ما أدّى لإيقاف خدماته وتعطيل أمور حياته، مستغربًا إصدار شهادة الوفاة بدون وجود تبليغ بالوفاة.

وتابع الدرسوني: “طلب مني الموظف الانتظار حتى الساعة الثالثة والنصف مساءً، ثم أبلغني بالعودة مرة أخرى صباح يوم الأحد لاستلام دفتر العائلة الذي تم الاحتفاظ به لتعديل الخطأ، وعند المراجعة يوم الأحد، تفاجأت بالموظف يبلغني بأن خطاب تعديل المشكلة والأوراق لم يتم الرفع بها”.

وهنا دخل الدرسوني في دوامة مريرة من العقبات والمراجعات، حيث طلب الحصول على دفتر العائلة ليتسنى له معالجة ابنته التي تعاني من ارتفاع في درجة الحرارة، ويحتاج لدفتر العائلة كإثبات يبرزه في المستشفيات، لكن الموظف طلب منه مراجعة المدير الذي وجهه لشخص أخر متعذرًا بانشغاله، إلا أن هذا الشخص -والحديث للدرسوني- صدمه بقوله: “أنت نظاميًّا بحكم الأموات ولا أستطيع خدمتك.. اجلس في بيتكم حتى يتم الاتصال بك”. ولم تشفع توسلاته لعلاج ابنته في حصوله على “دفتر العائلة”.

واستمرت معاناة الدرسوني في حل مشكلته، حيث توجه في اليوم التالي إلى الإدارة الرئيسية للأحوال بالوشم، وتسنى له مقابلة المدير الذي اكتفى بتزويده برقم معاملته، وطلب منه العودة لمراجعة “أحوال الناصرية” لمتابعة المعاملة، وعند المراجعة وبعد انتظار حتى الظهيرة تم إبلاغه بأن معاملته أصبحت قيد الدراسة في وكالة الأحوال المدنية بحي المرسلات.

واستنكر الدرسوني بقاء معاملته قيد الدراسة بينما هو على قيد الحياة ويتواجد شخصيًّا لدى مكاتب الأحوال المدنية، ولا يتطلب الأمر كل تلك المراجعات وتعطيل أموره بسبب خطأ من موظف. مشيرًا إلى أنه وبصعوبة استطاع الحصول على “مشهد” من الأحوال يبيّن أنه تم تسجيله بالخطأ متوفى، ويجري العمل على تعديل الوضع؛ منوهًا إلى أن هذا المشهد أصبح الإثبات الوحيد الذي يساعده في تدبير بعض أموره

بنرر
000000000000000
banner6

التعليقات مغلقة.